عبد السلام محمد هارون ( اعداد )
70
نوادر المخطوطات
8 - عائشة ابنة طلحة . أنبأنا أحمد قال : أنبأنا أبو الحسن عن سحيم بن حفص قال : تزوّج عائشة ابنة طلحة عبد الرحمن بن أبي بكر ، وهو أبو عذرتها ، فولدت له أولادا ، فابنها طلحة الذي يقول له الشاعر : يا طلح إن كنت أعطيتني * جماليّة تستخفّ الضّفارا « 1 » فما كان نفعك لي مرّة * ولا مرّتين ولكن مرارا أبوك الذي بايع المصطفى * وسار مع المهتدى حيث سارا قال أبو الحسن : عن سحيم ، صارمت عائشة زوجها ، وكان في خلقها زعارة ، خرجت وهي مصارمة له في ملحفة فمرّت في المسجد حتى دخلت حجرة عائشة ، فرآها أبو هريرة رضى اللّه عنه فسبّح وقال : كأنها من الحور . فمكثت عند عائشة قريبا من أربعة أشهر ، فأرسلت عائشة إلى ابن أخيها : إني أخاف عليك الإيلاء إن تمّت أربعة أشهر ، فضمّها إليك . وكان يلقى منها البلاء ، فقيل له طلقها ، فقال : يقولون طلّقها ، وأصبح ثاويا * مقيما عليك الهمّ ، أحلام نائم وإنّ فراقي أهل بيت أودّهم * لهم زلفة عندي لإحدى العظائم فكيف بصفو العيش من بعد بينهم * وسخطهم يوما على الأنف خاطمى وخطبها مصعب بن الزبير فقالت : إن تزوّجته فهو علىّ كظهر أمي . ثم سألت أهل المدينة فقالوا : اعتقي رقبة وتزوّجيه . فتزوّجها فأصدقها خمسمائة ألف ، وأهدى لها خمسمائة ألف . فقال أنس بن أبي أنس بن زنيم : بضع الفتاة بألف ألف كامل * وتبيت سادات الجنود جياعا لو لأبى حفص أقول مقالتي * وأبثّه ما قد رأى لارتاعا « 2 »
--> ( 1 ) الضفار ، بالفتح : ما يشد به البعير من شعر مضفور . ( 2 ) في الأصل : « لولا أبو حفص » ، تحريف .